عادة عند غسل الأرز تسبب أمراضا خطيرة

 

 

عادة عند غسل الأرز تسبب أمراضا خطيرة

 

غسل الأرز قبل الطهي عادة قديمة ومتوارثة في كثير من الثقافات، ويظن الكثيرون أنها من أهم خطوات النظافة والتحضير الصحي للطعام. لكن رغم أن هذه العادة تبدو بسيطة وآمنة، إلا أن بعض العلماء وخبراء الصحة حذروا مؤخرًا من أن طريقة غسل الأرز الخاطئة قد تتسبب في مشاكل صحية خطيرة، وربما تؤدي إلى دخول مواد سامة إلى الجسم دون أن يدرك الإنسان ذلك. فالمسألة ليست في غسل الأرز ذاته، بل في كيفية الغسل وعدد المرات والماء المستخدم.

 

 

 

 

المشكلة تبدأ حين يُغسل الأرز في ماء الصنبور مباشرة دون أي اهتمام بمصدر الماء أو دون تصفية كافية، أو حين يُنقع لفترات طويلة ثم يُطهى بالماء نفسه. في هذه الحالات قد يؤدي ذلك إلى تراكم مواد كيميائية خطرة مثل “الزرنيخ غير العضوي”، وهي مادة سامة موجودة في التربة والمياه نتيجة التلوث، وتمتصها نباتات مثل الأرز بنسبة أعلى من غيرها.

 

الزرنيخ قد لا يزول تمامًا بالغسل السريع، لكنه ينخفض بشكل كبير عند غسل الأرز عدة مرات بالماء النظيف حتى يصفو، ثم نقعه في ماء نظيف وتصفيته قبل الطهي. الخطورة تظهر عندما يتم الطهي مباشرة بعد شطف خفيف، أو عند استخدام الماء الذي نُقع فيه الأرز للطبخ، مما يضاعف كمية الزرنيخ الداخل إلى الجسم.

 

دراسات طبية عديدة ربطت بين التعرض المزمن لكميات صغيرة من الزرنيخ وبين أمراض متعددة، من بينها اضطرابات في الكبد والكلى، ومشاكل في الأعصاب، بل حتى بعض أنواع السرطان. ولذلك يُنصح دومًا بإعادة النظر في عادات الطبخ المنزلية، وتحديدًا فيما يتعلق بالأرز، لأنه أحد أكثر الأغذية استهلاكًا على مستوى العالم.

 

لكن ما الطريقة الصحيحة لغسل الأرز لتجنب تلك المخاطر؟ وكيف يمكن تقليل نسبة السموم فيه؟

 

عادة عند غسل الأرز تسبب أمراضا خطيرة

 

الطريقة المثلى التي ينصح بها الخبراء لغسل الأرز تبدأ بشطفه جيدًا تحت ماء جارٍ حتى يصبح الماء شبه شفاف، وهذه الخطوة تُساهم في إزالة نسبة كبيرة من النشا السطحي وكذلك بعض الشوائب. بعدها، يُنقع الأرز في ماء نظيف لمدة لا تقل عن نصف ساعة، ثم يُصفّى ويُطهى باستخدام ماء جديد ونظيف تمامًا. هذه الخطوات، حسب دراسات علمية منشورة، يمكن أن تقلل من نسبة الزرنيخ بنسبة تصل إلى 80% مقارنة باستخدام الأرز دون غسل.

 

ولا يُنصح أبدًا بطهي الأرز بالماء نفسه الذي تم النقع فيه، كما أن طهيه بكمية ماء أكبر من المعتاد ثم تصفية الفائض بعد الطهي يمكن أن يساهم أيضًا في تقليل التلوث. أما النقع الطويل أكثر من ساعتين، فقد يتسبب في نمو بكتيريا ضارة إذا لم يُحفظ الأرز في بيئة باردة أو في الثلاجة.

 

من الجدير بالذكر أن بعض أنواع الأرز مثل الأرز البني تحتوي على كميات أعلى من الزرنيخ مقارنة بالأرز الأبيض، لذلك من الأفضل تقليل تناولها بشكل مفرط أو التأكد من غسلها جيدًا. كما يُفضّل شراء الأرز من مصادر موثوقة أو مزارع تستخدم طرق زراعة آمنة تحدّ من امتصاص الزرنيخ.

 

الطريقة الخاطئة في غسل الأرز أو استخدام ماء النقع في الطهي قد تؤدي إلى دخول كميات خطرة من الزرنيخ إلى الجسم، ما يسبب أمراضًا مزمنة، لذلك يُنصح بغسل الأرز جيدًا عدة مرات، ثم نقعه في ماء نظيف وتصفيته قبل الطهي بماء جديد كليًا.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *