كيف غيّرت سورة يس حياة رجل فقير

كيف غيّرت سورة يس حياة رجل فقير
كيف غيّرت سورة يس حياة رجل فقير
كيف غيّرت سورة يس حياة رجل فقير
من بين سور القرآن الكريم التي تمسّ القلب وتمنح الإنسان طاقة روحانية عجيبة، تأتي سورة يس، التي وصفها العلماء بأنها “قلب القرآن”. فهي سورة تجمع بين الرحمة والتحذير، وبين الإيمان العميق بقدرة الله، واليقين بأنه وحده المالك لكل شيء
لكن وراء هذه السورة المباركة، قصص لا تُحصى عن أناسٍ تغيّرت حياتهم بفضلها، ومنهم قصة رجل فقير وجد فيها طريق الرزق والطمأنينة.
يحكى أن رجلاً كان يعيش في ضيقٍ شديد، لا يملك من الدنيا سوى قوت يومه. حاول كثيرًا أن يجد عملًا، لكن الأبواب كانت تُغلق أمامه كل مرة. وكان يشعر بالحزن واليأس، حتى نصحه أحد الصالحين بأن يجعل سورة يس وردًا يوميًا في حياته.
قال له: “اقرأها كل صباحٍ بنية الفرج والرزق، وتأمل معانيها، فالله لا يرد من لجأ إليه.”
استجاب الرجل للنصيحة، وبدأ يقرأ سورة يس كل فجر. وفي البداية، لم يكن يشعر بتغيّر كبير، لكنه لاحظ مع مرور الأيام أن قلبه أصبح أكثر طمأنينة، وأن خوفه من الغد بدأ يزول.
بعد أسابيع قليلة، جاءته فرصة عمل لم يكن يتوقعها أبدًا، فتح الله له باب رزقٍ مباركٍ لم يخطر على باله.
هذه القصة، رغم بساطتها، تلخص لنا سرّ سورة يس. فهي ليست مجرد تلاوة تُقرأ، بل رسالة إلهية تُعيد ترتيب الإيمان في القلب.
فعندما يتلوها المؤمن، يشعر أن الله يخاطبه في كل آية، كما في قوله تعالى:
> “إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.”
(يس: 82)
هذه الآية وحدها كفيلة بأن تزرع في النفس يقينًا لا يتزعزع أن الرزق بيد الله وحده، وأن الأقدار قد تتبدل في لحظة إذا شاء الله.
وفي مواضع أخرى من السورة، نجد تأكيدًا على أن الله هو من يُحيي الأرض بعد موـ,,ــــتها، وكأنه يقول لكل من ضاق صدره: “كما أحييت الأرض بعد الجفاف، أستطيع أن أحيي قلبك بعد اليأس، ورزقك بعد الضيق.”
يقول العلماء إن سورة يس تُقرأ لقضاء الحوائج وتيسير الأمور، لا لكونها “تعويذة”، بل لأنها تذكّر المؤمن بالاعتماد على الله وحده، لا على الأسباب. فالذي يقرأها بتدبّر، يعيش معانيها في سلوكه اليومي، فيصبح أكثر صبرًا، أكثر ثقة بالله، وأكثر تفاؤلًا.
ولذلك، نجد كثيرًا من الناس حين يمرون بمحنة أو ضيق، يهرعون إلى سورة يس. ليس لأنها سحر، بل لأنها تبث فيهم روح الأمل.
فكلمة “يس” نفسها، كما قال بعض المفسرين، فيها نداءٌ للنبي ﷺ، كأن الله يقول: يا من تحمل الرسالة، لا تحزن، فالله معك. وهذا الخطاب يتسع لكل مؤمن يشعر بالضيق — يذكره أن الله لن يتركه أبدًا.





